رسالة الي بريد جندي من شنقيط ورفاقه خير اجناد هذا الزمان ( افتتاحية )

افتتاحية الو بريس _ محمد مصطفي السيد _ 2021_ 03 _ 16

محمد مصطفي السيد

كم هو رائع هذا المشهد لو تعلمون ، وكم هو عميق ومعبر هذا التضرع لو تشعرون ، أحسست بك حتي النخاع سيديى دون أن اراك من قريب أو اسمعك ، وحدها صورتك هذه جعلتني أغار من كوني لم اوفق يوما في ان اكون عسكريا شريفا مثلك ، ينتدبني وطني لاحفظ الامن في أي ارض ويحملني امانة تمثيله في نشر السلام وبث روح الطمأنينة بين افراد اي شعب يحتاج العون من جند وطني .
كم شعرت بغيرة شديدة منك والتاريخ لن يكتب لي أن اعيش نفس اللحظة الماتعة الصاداقة التي عشتها سيدي وانت تعود الي أرض وطنك الام وقد جعلت كل وطن يحتاج وطنك ورجاله وطنا تحميه وتذود عنه وتفديه بالدم والروح ، تدافع عن عرضه وكرامته ، تحفظ الانفس والثمرات ، تضمد جراحاته وتستر عوراته بعد ان كلفك وطنك الام بمهمة من اشرف وانبل المهام .
اختارك الوطن انت ورفاقك لتغادر الاهل والاحبة فأقبلت كما ودعناك مقبلا غير مدبر مسرعا وغير متردد ، عدت بعد صولات وجولات وليال هناك تتأبط بندقيتك وتحمل ذخيرتك على كتفك ، لاتخشي الوغى والمنايا ، رابطت ساهرا يقظا لاتنام من اجل الانسان هناك خارج حدودك .
انها صلاة العائد من ساحات العز والبطولة والنصر ، وحده سجودك الله ايمانا وتضرعا وعبادة تبتغي سبيل ربك وعائد من الجهاد في سبيله

وحده سجود طاعة وشكرا يجعلك تنحني في اجمل صور الانحناء ، بعدها وحدك تستحق ان ترفع رأسك فخرا واعتزازا وتعانقك اهلك واولادك وهم يحتفون بك وخلفهم تاريخك المشرف ،
كم انت اعظم سفير عبر التاريخ واصدق رسول للعزة والخير في هذا الزمان .
انا ياسيدي عرفت اليوم سبب عشق اصدقاء لي للقبعات والبذلات العسكرية ، عرفت حق المعرفة اليوم كم هي العسكرية نشوة وسعادة لاتوصفان وسكر في حضرة قادة انتقوكم لحفظ السلام في دول اخري حين رأيتك ورفاقك سعيدون هكذا سعادة لاتقدر بشهرة او مال وجاه.
كم انت كبير ورفاقك وكم انتم من خير اجناد هذا الزمان فتحياتي لك وسلامي اليك مرفوقا بالورود والنياشين والتقدير .
رسالة من مدني صحفي لايملك سوي شعور تعجز لغتي والفاظي عن التعبير عن قدرك العالي ومكانتك التي سرت مسري الدم في الشرايبن .
محمد مصطفي السيد _ انواذيبو _ 15_03_ 2021

زر الذهاب إلى الأعلى