سيتكلم عزيز رغما عنه .. كتبه /عبد الله اتفغ المختار

اللافتُ أن العميد اشدو أصبحَ ناطقاً سياسياً باسم موكله حين هجره الجميع، وقد أخذَ عليّ بعضُهم أنني علقتُ سباقاً على مرافعات اشدو التي سبقت المحاكمة بأشهر عديدة، وقيل لي ساعتها إن اشدو مُجرد محامٍ، ولا شأنَ له بالسياسة، وضربتُ صفحاً عن الردود على مرافعات العميد المتكررة..

لكن لديّ بعضُ الأسئلة لمن لاموني سابقاً واعتبروا أن الشدو لا يقفُ إلا مع القانون، ولا يرمي إلا لتطبيق القانون..
ما معنى قوله إنه لا يتوقع أن يبقى ولد عبد العزيز صامتًا في الفترة القادمة، وهو الذي أكد سابقاً أنه مصرٌ على عدم الكلام؟ هل اكتشف اشدو أن صمتَ موكله لم ينفعه؟ أم أن عزيز نفسه هو من اكتشفَ أن محاميه قد غرر به حين نصحه بالصمت؟ 

ما معنى أن يقول العميد محمدن ولد إشدو إنّ عزيز سوفَ يهز موريتانيا إن قرر الكلام؟ أينَ هذا من القانون والمرافعات؟ هل بُتِرَ لسانُ عزيز حتى صارَ يُهدد العدالة بلسان العميد؟ 
لماذا لم يتطرق اشدو من قريب أو بعيد لثروة ولد عبد العزيز؟ أم أن تلك الثروة هيّ التي أغرتْ بالتموقع معه سياسياً في ثوب المحاماة؟

اشدو الكادح، المناضل، صاحبُ “صيحة المظلوم” ماذا سيقول لشعب مطحونٍ تتجه عدالتُه  لأخذ جزء يسير من حقه في ثروة رئيسه السابق؟ 29 ملياراً حتى الآن وما خفيّ.
سيتكلمُ عزيز قطعاً، وسنتذكر”باقلاً” طبعاً.. سيتكلم ولن يهتزّ غير مهنة المحاماة التي أضحت للأسف آلة لتلميع ناهبي خيرات البلاد والعباد..
سيتكلم عزيز رغماً عنه، وسيُعيد نفس الهذيان.. سيقول: نعم أنا ثري، لكن ثروتي ليست من المال العام.. لن يقول إنها عمولات ما أنجزه خلال عشر سنوات..
وبالمناسبة، هل تعلمون أن عزيز أنجز طريقاً بين أطار وتجكجة؟ لا تعبرُها غير سيارة واحدة أسبوعياً، بينما ترك ولاية اترارزه في عزلة طيلة عشر سنوات، حين رفض مجرد ترميم طريق روصو..لماذا؟ الأمرُ بسيط.. طريقُ أطار- تجكجة عمولتُه كبيرة، وبعيدٌ عن الأنظار، ويتحمل الرداءة كما هو حاله اليوم.. طريق روصو أمام أعين الجميع، ثمّ إن فكّ العزلة عن اترارزه لم يكن من الأولويات.. 

حفظَ الله والوالدة، وجزاها الله خيراً حين “ربطت لي المغفرة” بالابتعاد عن مهنة المحاماة، ففي اعتقادها أنّ حبّ المال سوف يقودني حتماً إلى الدفاع عن المجرمين..كنتُ أقول لها، وأنا المُتخرجُ من قسم القانون: أريد أن أكون مثلَ المحامي ولد إشدو..كان قدوتي ومثلي الأعلى، وكانت الوالدة أبعدُ مني نظراً..
سيتكلم الرئيس التاجر رغماً عنه، لأنّ المالَ شقيقُ النفس..وسيعلمُ الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

زر الذهاب إلى الأعلى